فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمارة الأنصارية قالت:"أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء، فنزلت: {إن المسلمين والمسلمات} إلى قوله: {أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا} " (1) .
وروي نحوه عن أسماء بنت عميس وأم سلمة (2) .
والمسلم: المنقاد. وقيل: المفوض أمره إلى الله تعالى، ومنه: أسلم وجهه إلى الله.
والمؤمن: المصدق بما يجب التصديق به.
وقال الماوردي (3) : في الإسلام والإيمان قولان:
أحدهما: أنه واحد في المعنى وإن اختلفا في الأسماء (4) .
الثاني: أنهما مختلفان، وفيها قولان:
أحدهما: أن الإسلام: الإقرار باللسان، والإيمان: التصديق بالقلب. قاله الكلبي.
(1) ... أخرجه الترمذي (5/354 ح3211) .
(2) ... انظر: أسباب النزول للواحدي (ص:370) . وله شاهد صحيح من حديث أم سلمة أخرجه أحمد في مسنده عن أم سلمة قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما لنا لا نذكر في القرآن كما يذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعني منه يومئذ إلا ونداؤه على المنبر قالت: وأنا أسرح شعري، فلففت شعري ثم خرجت إلى حجرة من حجر بيتي، فجعلت سمعي على الجريد فإذا هو يقول على المنبر: يا أيها الناس! إن الله يقول في كتابه: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات... -إلى آخر الآية- أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا} (مسند أحمد 6/305 ح26645) .
(3) ... تفسير الماوردي (4/402-403) .
(4) ... والتحقيق أن الإسلام والإيمان إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا، فإذا ذكر الإيمان والإسلام في حديث أو آية فسر الأول بالاعتقادات الباطنة، وفسر الثاني بالأعمال الظاهرة، وإذا ذكر الإسلام مفردًا دخل فيه الإيمان وكذا العكس.