فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 6081

فسمعت زينب تسبيحه فذكرته لزيد، ففطن، وألقى الله تعالى في نفسه كراهة صحبتها والرغبة عنها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أفارق صاحبتي، فقال: أرابك منها شيء؟ فقال: لا والله ما رأيت منها إلا خيرًا، ولكنها تتعظم عليّ لشرفها وتؤذيني، فقال له: أمسك عليك زوجك واتق الله، ثم طلقها بعد، فلما اعتدّت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أجد أحدًا أوثق في نفسي منك، اخطب عليَّ زينب.

قال زيد: فانطلقتُ وإذا هي تخمر عجينها، فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، حين علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها، فوليتها ظهري، وقلت: يا زينب أبشري، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبك، ففرحت وقالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها بغير إذن (1) .

وفي الصحيح من حديث أنس:"أن زينب كانت تفتخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات" (2) ، وفيها نزلت آية الحجاب.

وفي صحيح البخاري من حديث أنس أيضًا:"لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا لكتم هذه الآية" (3) .

وفي الترمذي من حديث عائشة:"لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا من الوحي"

(1) ... أخرج نحوه مسلم (2/1048 ح1428) من حديث أنس.

(2) ... أخرجه البخاري (6/2699 ح6984) .

(3) ... مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت