فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الخليل بن أحمد: معنى الوطر: كل حاجةٍ يكون لك فيها هِمَّةٌ، فإذا بلغها البالغ قيل: قد قضى وطره وأرَبَه.
قال المفسرون: وذكر قضاء الوطر هاهنا: للتبيين بأن امرأة المتَبَنَّى تحلّ وإن وطئها (1) .
{لكيلا} متعلق بـ"زوجناكها".
المعنى: زوجناكها لكيلا يكون على الناس {حرج} أي: ضيق في التزوج بأزواج أدعيائهم إذا قضى الأدعياء منهن وطرًا.
قال الحسن: كانت العرب تظن أن حرمة المتبني كحرمة الابن، فبيّن الله تعالى أن حلائل الأدعياء غير محرمة على المتبني وإن أصابوهن، وهو قوله تعالى: {إذا قضوا منهن وطرًا} بخلاف ابن الصلب، فإن امرأته تحرم بنفس العقد (2) .
قوله تعالى: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} أي: فيما شرع له من تزويج [امرأة] (3) دعيّه.
وقيل: فيما قسم له وأوجب، من قولهم: فرض لفلان في الديوان كذا.
وقال الضحاك: ما كان على النبي من حرج في أن ينكح ما شاء من عدد النساء
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/390) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/474) .
(3) ... في الأصل: بامرأة.