فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 6081

محمد امرأة ابنه، فأنزل الله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} يريد: لم يكن أبا رجل منكم على الحقيقة حتى يثبت بينه وبينه تحريم المصاهرة (1) .

{ولكن رسول الله} أي: ولكن كان رسول الله {وخاتم النبيين} .

قال المفسرون: يعني: أنه لو كان له ولد بالغ مبلغ الرجال لكان [نبيًا] (2) ولم يكن خاتم الأنبياء (3) .

قال صاحب الكشاف (4) : فإن قلت: أما كان أبا الطاهر والطيب والقاسم وإبراهيم؟

قلت: قد أخرجوا من حكم النفي بقوله تعالى: {من رجالكم} من وجهين:

أحدهما: أن هؤلاء لم يبلغوا مبلغ الرجال.

الثاني: أنه قد أضاف الرجال إليهم، وهؤلاء رجاله لا رجالهم.

فإن قلت: أما كان أبًا للحسن والحسين؟

قلت: [بلى] (5) ، ولكنهما لم يكونا رجلين حينئذ، وهما أيضًا من رجاله، وشيء آخر: وهو أنه إنما قصد ولده خاصة، لا ولد ولده؛ لقوله تعالى: {وخاتم النبيين} ، ألا ترى أن الحسن والحسين قد عاشا إلى أن نيف أحدهما على الأربعين والآخر على الخمسين.

(1) ... ذكره الماوردي (4/408) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/393) .

(2) ... في الأصل: نبينا. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/393) .

(4) ... الكشاف (3/553) .

(5) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت