فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 6081

قرأتُ على شيخنا أبي البقاء لأبي عمرو من رواية القزاز [والحلبي] (1) عن عبدالوارث عن أبي عمرو:"ولكنّ"بالتشديد، وقرأتُ للباقين"ولكنْ"بالتخفيف (2) . وقرأ"رسولُ اللهِ"بالرفع.

قال الزجاج (3) : من نصب فعلى معنى: ولكن كان رسولَ الله وكان خاتمَ النبيين. ومن رفع فالمعنى: ولكن هو رسولُ الله.

قال الزمخشري (4) : ومن شدّد فعلى حذف الخبر، تقديره: ولكن رسولَ اللهِ من عرفتموه.

قال ابن جني (5) : وعليه قول الفرزدق:

وَلَوْ كُنْتَ ضَبِّيًّا عَرَفْتَ قَرَابَتِي... وَلَكِن زَنْجِيًّا غَلِيظَ المَشَافِرِ (6)

أي: ولكن زنجيًا غليظ المشافر لا يعرف قرابتي، كذلك هاهنا الخبر محذوف، تقديره: ولكن رسولَ الله محمد.

(1) ... في الأصل: الحلبي. والصواب ما أثبتناه.

(2) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في البحر المحيط (7/228) ، والسمين الحلبي في الدر المصون (5/419) .

(3) ... معاني الزجاج (4/230) .

(4) ... الكشاف (3/553) .

(5) ... المحتسب (2/181-182) .

(6) ... البيت للفرزدق. انظر: الكتاب (2/136) ، والمحتسب (2/182) ، وابن يعيش (8/81) ، والهمع (1/136) ، والبحر (7/228) ، والدر المصون (5/419) ، واللسان (مادة: شفر) .

... والمشافر: جمع مشفر، وهو للبعير كالشفة للإنسان. واستعاره منه لما قصد من تشنيع خلق من يهجوه. والقرابة التي بين الفرزدق وضبة: أنه من تميم بن مر بن أد بن طابخة. وضبة هو ابن أد بن طابخة. وهو هنا ينفي نسبته إلى ضبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت