فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 6081

وأم شريك بنت جابر، وخولة بنت حكيم.

وقرأ أبي بن كعب والحسن:"أَن وهبت"بفتح الهمزة (1) ، أي: لأن وهبت.

وقرأ ابن مسعود:"وامرأة مؤمنة وهبت"، بغير"إن" (2) .

وقوله تعالى: {إن أراد النبي أن يستنكحها} أي: إن آثر ذلك، أي: أحللناها لك إن وهبت نفسها وأردت نكاحها. وإنما خاطبه بقوله:"إنا أحللناها لك"، ثم عدل إلى الغيبة بقوله:"إن أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستنكحها"يعني: الواهبة، ثم خاطبه بقوله تعالى: {خالصة لك} الإشعار باختصاص ذلك به، والتنويه باسم النبي - صلى الله عليه وسلم - للإيذان بأنها السبب في إكرامه بما خص به وتكريره بقوله: {إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي} للتفخيم والتعظيم، كقول الشاعر:

لا أرى الموتَ يسبِقُ الموتَ شيءٌ... نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفقيرا (3)

فصل

اختلف العلماء في جواز النكاح بلفظ الهبة لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي جوازه بلفظ البيع والتمليك، فأجازه جماعة؛ منهم: النخعي وأبو حنيفة وأصحابه، واختلف أصحابه في النكاح بلفظ الإجارة (4) ، واحتجوا بهذه الآية نظرًا إلى أن الأصل مساواة الأمّة للرسول - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام، إلا ما خصه الدليل.

(1) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:356) .

(2) ... ذكر هذه القراءة الزمخشري في: الكشاف (3/559) .

(3) ... البيت لعدي بن زيد. انظر: ديوانه (ص:65) ، والكتاب (1/92) ، والخصائص (3/53) ، والخزانة (1/183) ، والدر المصون (1/235) ، والطبري (4/42) ، والقرطبي (1/417، 4/62، 8/149) ، وزاد المسير (1/227) ، واللسان (مادة: نغص) .

(4) ... انظر: المغني (7/60) ، والتمهيد لابن عبد البر (21/111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت