فهرس الكتاب

الصفحة 3467 من 6081

ولم يجزه الأكثرون، منهم: سعيد بن المسيب والزهري ومجاهد وعطاء ومالك والشافعي وأحمد (1) ؛ لقوله تعالى: {إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} ، ولقطع المشاركة بين النكاح وغيره من العقود في اللفظ، كما لا تنعقد سائر العقود بلفظ الإنكاح والتزويج.

قوله تعالى: {خالصة لك من دون المؤمنين} قال ابن عباس: يقول: لا يحل هذا لغيرك وهو لك حلال، [وهذا] (2) من خصائصه في النكاح (3) .

و"خالصة"مصدر مؤكد، أي: خلص لك ذلك خالصة بمعنى خلوصًا.

قوله تعالى: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم} أي: قد علمنا ما أوحينا وحكمنا على المؤمنين في أزواجهم، وهو أن لا يتزوجوا أكثر من أربع، وأنه لا ينعقد نكاحهم إلا بالأولياء والشهود {وما ملكت أيمانهم} .

وقوله تعالى: {لكيلا يكون عليك حرج} متعلق بقوله: {خالصة لك} ، أي: أخلصنا لك ذلك لكيلا يكون عليك حرج، وما بينهما جملة اعتراضية تفيد الإشعار باختصاص الله تعالى بعلم ما يشرع للنبي - صلى الله عليه وسلم - مختصًا به، وما حد للمؤمنين فيما فرض عليهم.

* تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا

(1) ... انظر: المغني (7/60) ، والتمهيد لابن عبد البر (21/111) .

(2) ... زيادة من الوسيط (3/477) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت