فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا
قوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن} نزلت مبيحة للنبي - صلى الله عليه وسلم - مصاحبة نسائه ومعاشرتهن كيف شاء من غير حرج عليه؛ تخصيصًا له وتفضيلًا.
قوله تعالى: {ترجي} أي: تؤخر. ومن القُرّاء السبعة من يهمزه، ومنهم من لا يهمزه (1) . وقد سبق ذكره.
والمعنى: تؤخر من تشاء بالطلاق. قاله ابن عباس (2) .
وقال مجاهد: تؤخر من تشاء فتعزلها عن أزواجك فلا تأتيها (3) .
قال المفسرون: كان القسم والتسوية بينهن واجبًا عليه، فلما نزلت هذه الآية سقط عنه وصار الاختيار إليه فيهن (4) .
قال أبو رزين: كان ممن آوى: عائشة وأم سلمة وزينب وحفصة، وكان ممن أرجأ: سودة وجويرية وصفية وأم حبيبة وميمونة، وكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد أن يفارقهن فقلن: اقسم لنا ما شئت من نفسك ودعنا نكون على حالنا (5) .
(1) ... الحجة للفارسي (3/286) ، والحجة لابن زنجلة (ص:578) ، والنشر (1/406) ، والإتحاف (ص:356) ، والسبعة (ص:523) .
(2) ... أخرجه الطبري (22/25) ، وابن أبي حاتم (10/3146) . وذكره السيوطي في الدر (6/633) وعزاه لابن جرير.
(3) ... أخرجه الطبري (22/25) ، وابن أبي حاتم (10/3146) ، ومجاهد (ص:519) بالمعنى. وذكره السيوطي في الدر (6/635) وعزاه للفريابي وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/478) .
(5) ... أخرجه ابن أبي شيبة (3/501) ، والطبري (22/25) .