فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو علي (1) : الكثرة أشبه بالمعنى؛ لأنهم يُلْعَنُون مرةً بعد مرة.
يا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ادزب
قوله تعالى: {لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} قيل: نزلت في شأن زيد وزينب بنت جحش، وما سمع فيه من قالة بعض الناس.
والأشبه على هذا القول: أن يراد بأذى موسى: ما جرى له من حديث المُومِسَة (2) التي حملها قارون على قذفه بنفسها، وقد ذكرته في القصص (3) .
وقال أبو وائل: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمًا، فقال رجل من الأنصار: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فغضب وقال: رحم الله موسى، لقد أوذي أكثر من هذا فصبر (4) .
وقيل: أذى موسى: ما اتهموه من قتل [هارون] (5) ، وقد ذكرناه في المائدة. قاله علي عليه السلام (6) .
(1) ... الحجة (3/287) .
(2) ... المومسة: الفاجرة جهارًا (اللسان، مادة: ميس) .
(3) ... عند الآية رقم: 81.
(4) ... أخرجه البخاري (3/1249 ح3224) ، ومسلم (2/739 ح1062) كلاهما رفعه من طريق أبي وائل عن ابن مسعود.
(5) ... في الأصل: فرعون. وهو خطأ. والتصويب من المصادر التالية.
(6) ... أخرجه الطبري (22/52) ، وابن أبي حاتم (10/3157-3158) . وذكره السيوطي في الدر (6/666) وعزاه لابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.