فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتخفيف الواو وتسكينها (1) ، من الأوْب، وهو في معنى: أوّبي.
قرأ الأكثرون: {والطيرَ} بالنصب، عطفًا على موضع"الجبال"، كقوله:
ألا يا زيد والضحاكَ سِيَرا... ... (2)
قال الزجاج (3) : كل منادى -عند البصريين كلهم- في موضع نصب.
ويجوز أن يكون منصوبًا على معنى:"مع"، كما تقول: قمت وزيدًا، أي: مع زيد (4) .
وحكى أبو عبيدة (5) معمر بن المثنى عن أبي عمرو ابن العلاء: أنه منصوب على معنى: وسخرنا له الطير، فيكون عطفًا على"فَضْلًا".
وقرأتُ لأبي عمرو من رواية عبدالوارث عنه وليعقوب من رواية زيد عنه:"والطيرُ"بالرفع (6) ، عطفًا على"جبال"، أي: يا جبال ويا أيها الطير أوبي معه.
{وألنّا له الحديد} كان إذا أخذه صار في يده كالعجين والطين والشمع، يتصرف فيه كيف شاء من غير نار ولا ضرب مطرقة، وإنما أتته القدرة الإلهية مع قطع النظر إلى الأسباب.
(1) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:358) .
(2) ... صدر بيت وعجزه: (فقد جاوزتما خَمَرَ الطريق) . انظر: ابن يعيش (1/129) ، والهمع (2/142) ، والدر المصون (1/535، 5/434) ، والطبري (22/66) ، والقرطبي (3/51) .
(3) ... معاني الزجاج (4/243) .
(4) ... قال أبو حيان في البحر (7/253) : وهذا لا يجوز؛ لأن قبله"معه"ولا يقتضي الفعل اثنين من المفعول معه إلا على البدل، أو العطف.
(5) ... مجاز القرآن (2/143) .
(6) ... النشر (2/349) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:358) .