فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[الثنايا] (1) العليا، فانحدر الصوتُ بها إلى الفم حتى اتصلت بمخرج الثاء، ولهذا جاز إبدال الثاء بالفاء، نحو: الحدث، والحدف، والمغافير، والمغاثير، فتعاقبا للمقاربة التي بينهما، فكما لا يجوز إدغام التاء في الباء، لا يجوز إدغام الفاء في الباء؛ لزيادة صوتها على صوت الباء.
{إن في ذلك} الذي يرونه من السماء والأرض {لآية} دالة على وحدانية الله وقدرته على البعث {لكل عبد منيب} راجع إلى طاعة الله.
قال قتادة: هو المقبل بتوبته (2) .
* وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
قوله تعالى: {ولقد آتينا داود منا فضلًا} وهو ما أعطي من النبوة والزبور والملك في الدنيا، {يا جبال} أي: وقلنا إظهارًا لشرفه ومنزلته وكرامته علينا: يا جبال {أوبي معه} رجِّعي معه التسبيح، وكان داود إذا سبَّح سبَّحت الجبال معه.
وقرأتُ لأبي عمرو من رواية [عبد الوارث عنه: أُوْبي] (3) ، بضم الهمزة
(1) ... زيادة من الحجة (3/289) .
(2) ... أخرجه الطبري (22/64) ، وابن أبي حاتم (10/3162) . وذكره السيوطي في الدر (6/675) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) ... في الأصل: عبد الورث عنه وأبي. وانظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:358) .