فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ومن يزغ منهم} يعدل منهم {عن أمرنا} بطاعة سليمان {نذقه من عذاب السعير} .
قال ابن عباس: كان معه مَلَكٌ بيده سوط من نار، كل من استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجني (1) .
وقيل: المعنى: ومن يزغ منهم عن طاعتنا وعبادتنا نذقه في الآخرة من عذاب النار.
قال الماوردي (2) : وفي قوله: {ومن الجن} دليلٌ على أن فيهم غير مسخر.
قوله تعالى: {يعملون له ما يشاء من محاريب} وهي الأبنية الرفيعة والقصور. وقد ذكرنا المحراب في سورة آل عمران (3) .
قال المفسرون: بنوا له الأبنية العجيبة باليمن؛ صِرْوَاح، ومرواح، وبينون، وهندة، وهنيدة، وقلثوم، وغُمْدان، وهذه حصون باليمن عملتها الشياطين (4) .
وقال الحسن وقتادة: عملوا له آلة المساجد (5) .
{وتماثيل} جمع تمثال، وهو كل شيء مثلته بشيء، يعني: صورًا من نحاس وزجاج ورخام كانت الجن [تعملها] (6) ، قالوا: وهي صور الأنبياء والملائكة كانت
(1) ... ذكره الماوردي (4/438) بلا نسبة، والواحدي في الوسيط (3/489) .
(2) ... تفسير الماوردي (4/438) .
(3) ... عند الآية رقم: 37.
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/489) .
(5) ... أخرجه الطبري (22/70) . وذكره السيوطي في الدر (6/679) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.
(6) ... في الأصل: تعلمها.