فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 6081

و"جنتان"بدل من"آية"، أو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: الآية جنتان (1) .

قال الزمخشري (2) : وفي الرفع معنى المدح، تدل عليه قراءة من قرأ:"جَنَّتَيْن"بالنصب.

قال (3) : ولم يجعل الجنتين في أنفسهما آية، وإنما جعل قصتهما، وأن [أهلهما] (4) أعرضوا عن شكر الله عليهما فخرّبهما، [وأبدلهم] (5) عنهما الخمط والأثل، آية وعبرة لهم، ليعتبروا ويتعظوا فلا يعودوا إلى ما كانوا عليه من الكفر وغمط النعم.

فإن قلت: كيف عظم الله جنتي أهل سبأ وجعلهما آية، ورُبَّ قرية من قريات العراق يحتفّ بها من الجنات ما شئت؟

قلت: لم يرد بستانين اثنين فحسب، وإنما أراد جماعتين من البساتين: جماعة عن يمين بلدهم، وأخرى عن شمالها، وكل واحدة من الجماعتين في [تقاربها] (6) وتضامها كأنها جنّة واحدة، كما تكون بلاد الريف العامرة [وبساتينها] (7) ، أو أراد بستاني كل رجل منهم عن يمين مسكنه وشماله، كما قال: {جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب} [الكهف:32] .

قلتُ: المعنى الأول هو قول عامة المفسرين.

(1) ... انظر: التبيان (2/196) ، والدر المصون (5/439) .

(2) ... الكشاف (3/585) .

(3) ... أي: الزمخشري.

(4) ... في الأصل: أهلها. والمثبت من الكشاف (3/585) .

(5) ... في الأصل: وأبدلهما. والمثبت من الكشاف، الموضع السابق.

(6) ... في الأصل: تقاربهما. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

(7) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت