فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال مقاتل (1) : كانت المرأة تخرج فتحمل مكتلها على رأسها وتمرّ، فيمتلئ مكتلها من ألوان الفواكه من غير أن تمس شيئًا بيدها.
{كلوا من رزق ربكم} على إضمار القول، {واشكروا له} بالعمل بطاعته، {بلدة طيبة} يعني: أرض سبأ.
وقال مجاهد: هي صنعاء طيبة غير سَبَخَة (2) .
قال ابن عباس: كانت أخصب البلاد وأطيبها (3) .
وقال ابن زيد: لم يكن فيها شيء مُؤْذٍ من بعوض وذباب وبرغوث ولا عقرب، ويمر الغريب ببلدتهم في ثيابه القمل فتموت كلها لطيب هوائها (4) .
{ورب غفور} وقرئ شاذًا:"بلدة طيبة وربًا غفورًا"بالنصب على المدح (5) .
وقال ثعلب: على معنى: اسكنوا بلدة واعبدوا ربًا (6) .
قوله تعالى: {فأعرضوا} يعني: تولوا عن أمر الله واتباع رسله، {فأرسلنا عليهم سيل العرم} .
الإشارة إلى قصتهم:
ذكر العلماء بالتفسير والسير: أن قوم بلقيس كانوا يقتتلون على ماء واديهم،
(1) ... تفسير مقاتل (3/62) .
(2) ... ذكره الماوردي (4/444) . ومعنى قوله:"غير سَبَخَة": أي: غير مالحة (اللسان، مادة: سبخ) .
(3) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (3/585) .
(4) ... أخرجه الطبري (22/78) ، وابن أبي حاتم (10/3165) . وذكره السيوطي في الدر (6/687) وعزاه لابن أبي حاتم.
(5) ... ذكر هذه القراءة الزمخشري في: الكشاف (3/585) .
(6) ... انظر قول ثعلب في: الكشاف، الموضع السابق.