فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الكفورَ"بالنصب (1) .
والمعنى: وهل نجازي مثل هذا الجزاء [الفظيع] (2) ، أو وهل يجازى بكل عمله إلا الكفور، فإن المؤمن يكفّر عنه ذنوبه أو معظمها بطاعته، والكافر يجازى بجميع سيئاته.
وجعلنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
{وجعلنا بينهم} عطف على قوله تعالى: {لقد كان لسبأ} ، يعني: وكان من قصتهم أنّا جعلنا بينهم {وبين القرى التي باركنا فيها} بالماء والشجر، وهي قرى الشام.
ويروى: أنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية (3) .
{قرى ظاهرة} متواصلة يرى بعضها من بعض لتقاربها قرى ظاهرة لأعين الناظرين. وهذا معنى قول الحسن (4) .
(1) ... الحجة للفارسي (3/295) ، والحجة لابن زنجلة (ص:587) ، والكشف (2/206) ، والنشر (2/350) ، والإتحاف (ص:359) ، والسبعة (ص:528-529) .
(2) ... في الأصل: الفضيع.
(3) ... ذكره الماوردي (4/444) .
(4) ... أخرجه الطبري (22/84) ، وابن أبي حاتم (10/3167) بمعناه. وذكر نحوه السيوطي في الدر (6/692) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.