فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من أقدار الله تعالى، ولم يذكر ذلك الشيء؛ لأن إخراج الفزع يدل على حصوله، فكأنه قد ذكر.
قال (1) : والمفسرون ذكروا ذلك الشيء.
قال مقاتل (2) وقتادة والكلبي: لما كانت الفترة التي بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم، وبعث الله تعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، أنزل جبريل بالوحي، فلما نزل ظنت الملائكة أنه نزل [بشيء] (3) من أمر الساعة، فصعقوا لذلك، فجعل جبريل يمرّ بكل سماء ويكشف عنهم الفزع، وقال بعضهم [لبعض] (4) :"ماذا قال ربكم قالوا الحق" (5) .
وقال الماوردي (6) : فزعوا عند سماع الوحي من الله تعالى؛ لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وكان لصوته صلصلة كوقع الحديد على الصفا، فخرُّوا عنده سُجَّدًا مخافة القيامة.
قال (7) : وهذا معنى قول كعب.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن ابن [روزبة] (8) البغداديان
(1) ... أي: الواحدي.
(2) ... تفسير مقاتل (3/64) .
(3) ... في الأصل: لشيء. والتصويب من الوسيط (3/494) ، وزاد المسير (6/453) .
(4) ... زيادة من الوسيط (3/494) .
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/494) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/453) .
(6) ... تفسير الماوردي (4/448) .
(7) ... أي: الماوردي.
(8) ... في الأصل: رزبة. وهو خطأ. انظر ترجمته في: السير (22/387-389) ، والتقييد (ص:419) .