فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقعت"حتى"غاية؟
قلت: بما فُهم من هذا الكلام أن ثم انتظارًا للإذن وتوقفًا وتمهلًا وفزعًا من الراجين للشفاعة والشفعاء، هل يؤذن لهم أو لا يؤذن؟ وأنه لا يطلق الإذن إلا بعد ملي من الزمان، وطول من التربص، كأنه قيل: يتربصون ويتوقفون مليًا [فزعين] (1) وهلين، {حتى إذا فزّع عن قلوبهم} أي: كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن تباشروا بذلك، وسأل بعضهم بعضًا: {ماذا قال ربكم} .
وقرأ ابن عامر:"فَزَّعَ"بفتح الفاء والزاي (2) ، على معنى: خلَّى الله الفزع عن قلوبهم.
وقرأ الحسن:"فُرِّغَ"بالراء المهملة والغين المعجمة (3) ، وهو يرجع إلى معنى قراءة العامة؛ لأن المعنى: فرغت من الفزع.
{قالوا الحق} أي: وقال الحق.
قال الواحدي (4) : ثم أخبر الله تعالى عن خوف الملائكة قال: {حتى إذا فزع عن قلوبهم} ، قال: وهذا دليل على أنه [قد] (5) يصيبهم فزع شديد من شيء يحدث
(1) ... زيادة من الكشاف (3/589) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/294) ، والحجة لابن زنجلة (ص:589) ، والكشف (2/205) ، والنشر (2/351) ، والإتحاف (ص:359-360) ، والسبعة (ص:530) .
(3) ... وهي قراءة قتادة وابن يعمر أيضًا. انظر هذه القراءة في: إتحاف فضلاء البشر (ص:360) ، وزاد المسير (6/452) .
(4) ... الوسيط (3/494) .
(5) ... زيادة من الوسيط، الموضع السابق.