فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 6081

وقال الزمخشري (1) : مِنْ"كُمْ"في"تُقَرِّبُكُم". والمعنى: أن الأموال لا تقرب أحدًا إلا المؤمن الصالح الذي ينفقها في سبيل الله، والأولاد لا تقرب أحدًا إلا من علمهم الخير، وفقَّهَهُم في الدين، ورشَّحهم للصلاح والطاعة.

{فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا} قرأتُ على شيخنا أبي البقاء لرويس عن يعقوب:"جزاءً"بالنصب والتنوين،"الضعفُ"بالرفع (2) .

وقرأتُ للقراء السبعة من جميع طرقهم الثلاثة الذين ألحقوا بهم:"جزاء الضِّعْف"برفع"جزاء"والإضافة.

وتقدير القراءة الأولى: فأولئك لهم الضعف جزاؤهم في الغرفات.

وقرأ حمزة:"في الغُرْفَة"على التوحيد (3) ، يريد: الجنس؛ كقوله تعالى: {يجزون الغرفة} [الفرقان:75] .

والمعنى في القراءتين واحد.

والمراد: وهم في غرفات الجنة آمنون من الموت والغير والخروج وكل مخوف.

وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} قال سعيد بن جبير: وما أنفقتم من شيء من غير إسراف ولا تقتير فهو يخلفه (4) .

(1) ... الكشاف (3/595) .

(2) ... النشر (2/351) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:360) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/297) ، والحجة لابن زنجلة (ص:590) ، والكشف (2/208) ، والنشر (2/351) ، والإتحاف (ص:360) ، والسبعة (ص:530) .

(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة (5/331 ح26598) ، والطبري (22/101) . وذكره السيوطي في الدر (6/706) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت