فنصب"نئيشًا"على الظرف، أي: تمنى مدة مديدة؛ لأن النئيش: التأخير.
ومن قال:"التناوُشُ": فإنه يكون على تليين الهمزة وإبدالها واوًا.
ويجوز أن يكون الأصل:"التناوش"بالواو، من قوله:
فهي تنوشُ الحوضَ نَوْشًا منْ علا... (1)
فتكون الهمزة مثلها في" [أجوه] (2) "و"أقتت".
وقال غيره: التناوش: التناول، تفاعلَ من النوْش الذي هو التناول، ومن همز فَلأنّ واو"التناوُش"مضمومة، وكل واو ضمها لازمة جاز إبدال الهمزة منها، نحو: أجوه وأدور.
وقال مكي (3) : من همز جعله مشتقًا من نَأَشَ؛ إذا طَلَبَ. والمعنى: وكيف لهم طلب الإيمان في الآخرة، وهو المكان البعيد.
ويجوز أن يكون من نَاشَ يَنُوشُ؛ إذا تناول، لكن لما انضمت الواو [أبدلوا] (4) منها همزة، فالمعنى: وكيف [يكون] (5) لهم تناول الإيمان.
(1) ... صدر بيت لغيلان بن حريث يصف إبلًا وردت حوضًا وتناولت ما فيه تناولًا من فوق، مستغنية عن المبالغة فيه. وعجزه: (نوْشًا به تَقْطَعُ أجْوازَ الفَلا) . انظر: الكتاب (3/453) ، وشرح المفصل لابن يعيش (4/73) ، ومجاز القرآن (2/150) ، واللسان (مادة: نوش، علا) ، والبحر (7/246) ، والدر المصون (5/454) ، والماوردي (4/459) ، والقرطبي (14/316) ، والطبري (22/110) ، وروح المعاني (22/158) .
(2) ... في الأصل: أوجوه. وفي الكشف: وجوه ووقتت. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) ... الكشف (2/208) .
(4) ... في الأصل: بدلوا. والمثبت من الكشف (2/208) .
(5) ... زيادة من الكشف، الموضع السابق.