يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ
قوله تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} أي: ما يطلق الله تعالى من نعمة مطر أو رزق أو صحة أو [أمن] (1) أو غير ذلك، أي: لما يمسكه.
وقرئ شاذًا:"فلا مرسل لها" (2) ، رجوعًا إلى الرحمة من بعده من النعم التي لا يحاط بعددها.
{فلا ممسك لها وما يمسك} من ذلك {فلا مرسل له [من بعده] (3) } أي: من بعد إمساكه؛ كقوله تعالى: {فمن يهديه من بعد الله} [الجاثية:23] أي: من بعد هدايته (4) ، {وهو العزيز} القادر على الفتح والإمساك، {الحكيم} في فتحه وإمساكه على من يريد.
قوله تعالى: {اذكروا نعمة الله عليكم} أي: اشكروها بمعرفة حقها وطاعة موليها.
والظاهر: أنه خطابٌ لجميع الناس لانغمارهم في نِعَم الله تعالى.
وقال ابن عباس وغيره: يريد: يا أهل مكة اذكروا نعمة الله عليكم حيث
(1) ... في الأصل: من. والتصويب من الكشاف (3/606) .
(2) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في: البحر (7/286) .
(3) ... زيادة على الأصل.
(4) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (3/606) .
... قال أبو حيان في البحر (7/286) : وهو تقدير فاسد لا يناسب الآية، جرى فيه على طريقة الاعتزال.