فهرس الكتاب

الصفحة 3559 من 6081

يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ

قوله تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} أي: ما يطلق الله تعالى من نعمة مطر أو رزق أو صحة أو [أمن] (1) أو غير ذلك، أي: لما يمسكه.

وقرئ شاذًا:"فلا مرسل لها" (2) ، رجوعًا إلى الرحمة من بعده من النعم التي لا يحاط بعددها.

{فلا ممسك لها وما يمسك} من ذلك {فلا مرسل له [من بعده] (3) } أي: من بعد إمساكه؛ كقوله تعالى: {فمن يهديه من بعد الله} [الجاثية:23] أي: من بعد هدايته (4) ، {وهو العزيز} القادر على الفتح والإمساك، {الحكيم} في فتحه وإمساكه على من يريد.

قوله تعالى: {اذكروا نعمة الله عليكم} أي: اشكروها بمعرفة حقها وطاعة موليها.

والظاهر: أنه خطابٌ لجميع الناس لانغمارهم في نِعَم الله تعالى.

وقال ابن عباس وغيره: يريد: يا أهل مكة اذكروا نعمة الله عليكم حيث

(1) ... في الأصل: من. والتصويب من الكشاف (3/606) .

(2) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في: البحر (7/286) .

(3) ... زيادة على الأصل.

(4) ... هو قول الزمخشري في الكشاف (3/606) .

... قال أبو حيان في البحر (7/286) : وهو تقدير فاسد لا يناسب الآية، جرى فيه على طريقة الاعتزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت