أسكنكم حرمه وأمنكم، [ومنعكم] (1) من الغارات والناس يتخطفون من حولكم (2) .
{هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله} وقرأ حمزة والكسائي:"غيرِ الله"بالجر (3) .
وقرئ شاذًا:"غيرَ الله"بالنصب (4) .
فالرفع والجر على الصفة لفظًا ومحلًا، والنصب على الاستثناء، وقد سبق تعليل ذلك في الأعراف (5) .
{يَرْزُقُكُمْ} صفة لـ"خَالِقٍ". والمعنى: هل من خالق غير الله يرزقكم {من السماء} المطر، {و} من {الأرض} النبات، {لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأنى تُؤْفَكُونَ} .
قال الزجاج (6) : من أين يقع الإفك والتكذيب بتوحيد الله وإنكار البعث وأنتم تقرؤون بأن الله خلقكم ورزقكم.
ثم عزى نبيه بقوله: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} ، ثم أوعد ووعد بقوله تعالى: {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمُورُ} .
قال صاحب الكشاف (7) : إن قلت: ما وجه صحة جزاء الشرط؟ ومن حق
(1) ... في الأصل: ومعنكم. والتصويب من الكشاف (3/607) .
(2) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (3/607) .
(3) ... الحجة للفارسي (3/300) ، والحجة لابن زنجلة (ص:592) ، والكشف (2/210) ، والنشر (2/351) ، والإتحاف (ص:361) ، والسبعة (ص:534) .
(4) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في: البحر (7/287) ، والسمين الحلبي في: الدر المصون (5/459) .
(5) ... عند الآية رقم: 59.
(6) ... معاني الزجاج (4/263) .
(7) ... الكشاف (3/608) .