فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 6081

ومعنى الآية: من كان يبتغي العزة فليطلبها عند الله، فوضع قوله:"فلله العزة"موضعه، استغناء به عنه لدلالته عليه؛ لأن الشيء لا يطلب إلا عند صاحبه ومالكه.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن ربكم يقول كل يوم: أنا العزيز فمن أراد عز الدنيا [فليطع] (1) العزيز" (2) .

ثم إن الله تعالى أعلم عباده أن الذي يطلب به العزة هو الإيمان والعمل الصالح، فقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} .

وقرأ ابن مسعود وأبو عبدالرحمن السلمي والنخعي:"الكلامُ الطيبُ"، وبها قرأتُ للشيزري عن الكسائي (3) .

والكلم الطيّب: التوحيد والثناء على الله تعالى.

قال علي ابن المديني:"الكلم الطيب": لا إله إلا الله،"والعمل الصالح": أداء الفرائض واجتناب المحارم (4) .

وفي هاء"يرفعه"ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إلى الكلم الطيب، والعمل الصالح هو الرافع. قاله ابن

(1) ... في الأصل: فليطلع. والتصويب من مصادر التخريج.

(2) ... أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (6/60، 8/171) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/502) ، والديلمي في الفردوس (5/253) ، والسيوطي في الدر (2/717) وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي وابن عساكر عن أنس.

(3) ... ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير (6/477-478) .

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت