فهرس الكتاب

الصفحة 3566 من 6081

عباس والحسن ومجاهد وسعيد بن جبير (1) .

المعنى: أن هذه الكلمة الطيبة التي هي"لا إله إلا الله"لا تصعد إلى السماء فتكتب حيث تكتب الأعمال المتقبلة، كما قال تعالى: {إِنَّ كِتَابَ الأبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّين} [المطففين:18] إلا إذا اقترن بها العمل الصالح الذي يحققها ويصدقها.

وكان الحسن يقول: يعرض القول على الفعل، فإن وافق القول الفعل قُبِلَ، وإن خالفه رُدَّ (2) .

القول الثاني: أنها تعود إلى العمل الصالح، والكلام الطيب هو الرافع؛ لأنه لا يتقبل عملٌ إلا من مُوحّد، كما قال تعالى: {إِنما يتقبل الله من المتَّقين} [المائدة:27] يريد: الذين يتَّقُون الشرك. وهذا عكس القول الأول.

القول الثالث: أنها تعود إلى الله تعالى، على معنى: يرفعه الله تعالى لصاحبه. قاله قتادة والسدي (3) .

ويؤيد القولين الثاني والثالث قراءة من قرأ:"والعملَ الصالِحَ"بالنصب (4) .

(1) ... أخرجه الطبري (22/121) ، ومجاهد (ص:531) . وذكره السيوطي في الدر (7/9) وعزاه لآدم بن أبي إياس والبغوي والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد. ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير وعزاه للفريابي. ومن طريق آخر عن الحسن، وعزاه لابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر.

(2) ... أخرجه ابن المبارك في الزهد (1/30 ح91) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/478) ، والسيوطي في الدر (7/9) وعزاه لابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر.

(3) ... أخرجه ابن المبارك في الزهد (1/30) عن قتادة. وذكره الماوردي (4/464) ، والواحدي في الوسيط (3/502) ، والسيوطي في الدر (7/10) وعزاه لابن المبارك عن قتادة.

(4) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في البحر (7/290) ، والسمين الحلبي في الدر المصون (5/461) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت