فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 6081

الرمان والتفاح، وغيرهما مما لا يحصر، أو هيئاتها من الحُمْرة والصفْرة والخضْرة ونحوها.

قوله: {ومن الجبال} أي: ومما خلقنا من الجبال {جدد بيض وحمر} قال ابن قتيبة (1) والمبرد: الجُدَد: الخطوط [والطَّرائقُ] (2) تكون في الجبال، فبعضها بِيضٌ وبعضها حُمرٌ وبعضها غرابيب سود.

قال الفراء (3) : هي في الجبال كالعُروق، بيض وسود وحمر، واحدها: جُدَّة.

قال الفراء (4) :"وغرابيب سود"على التقديم والتأخير، تقديره: وسود غرابيب؛ لأنه يقال: أسود غِرْبيب، وقلّ ما جاء: غربيب أسود.

قال الزمخشري (5) : إن قلت: الغربيب تأكيد للأسود، يقال: أسود غربيب، وأسود حُلْكُوك، وهو الذي أبعد في السواد وأغرب فيه. ومنه: الغراب، ومن حق التأكيد أن يتبع المؤكد؛ كقولك: أصفر فاقع، وأبيض يَقَق، وما أشبه ذلك؟

قلتُ: وجهه أن يضمر المؤكد قبله ويكون الذي بعده تفسيرًا لما أضمر، كقول النابغة:

والمؤمنِ العائذاتِ الطير ...

ولم يتمم [الزمخشري] (6) البيت وهو:

(1) ... تفسير غريب القرآن (ص:361) .

(2) ... في الأصل: والطريق. والتصويب من تفسير غريب القرآن، الموضع السابق.

(3) ... معاني الفراء (2/369) .

(4) ... لم أقف عليه في معاني الفراء. وهو في: الوسيط (3/504) ، وزاد المسير (6/485-486) .

(5) ... الكشاف (3/618-619) .

(6) ... في الأصل: الزمخشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت