فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقال: إن فاتحة الزبور: رأس الحكمة خشية الله (1) .
وقرأ أبو حنيفة:"إنما يخشى اللهُ"بالرفع"العلماءَ"بالنصب، على معنى: إنما يعظم الله العلماء.
وتروى هذه القراءة عن عمر بن عبدالعزيز (2) .
إن الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
قوله تعالى: {إن الذين يتلون كتاب الله} أي: يكثرون تلاوته.
وقيل: يتبعون ما فيه فيعملون به.
وقال السدي: هم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - (3) .
{ليوفيهم أجورهم} وهو الثواب الذي قرره لهم في مقابلة تلاوة كتابه.
{ويزيدهم من فضله} على النصيب المقدر لهم... (4) .
"ليوفيهم"متعلق بـ"لن تبور"، أي: تجارة ينتفي عنها الكساد وتنفق عند الله
(1) ... ذكره الماوردي في تفسيره (4/471) .
(2) ... ذكر هذه القراءة أبو حيان في: البحر المحيط (7/298) ، والسمين الحلبي في: الدر المصون (5/468) .
... قال أبو حيان: ولعل ذلك لا يصح عنهما، وقد رأينا كتبًا في الشواذ ولم يذكروا هذه القراءة، وإنما ذكرها الزمخشري، وذكرها عن أبي حيوة أبو القاسم يوسف بن جبارة في كتابه (الكامل) .
(3) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (3/621) ، وأبو حيان في البحر (7/298) .
(4) ... كلمة أو كلمتين غير ظاهرة في الأصل.