فهرس الكتاب

الصفحة 3581 من 6081

قُلْ لمنْ سَادَ ثم سَادَ أبوه... ... (1)

فعلى هذا؛ يكون المعنى: فمن أممهم ظالم لنفسه... الآية.

الثاني: أنهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، على معنى: أورثناهم الإيمان بالكتب كلها.

قال ابن عباس: أورث الله تعالى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - كل كتاب أنزله الله تعالى (2) .

فعلى هذا؛ تقدير الآية: أنزلنا الكتب المتقدمة ثم أورثنا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الإيمان بها. ويؤيد هذا القول: أن حقيقة الإرث: [انتقال الشيء] (3) من قوم إلى قوم.

القول الثاني: أن المراد بالكتاب: القرآن.

والمعنى: ثم نقلنا العلم والحكم إلى الذين اصطفينا من عبادنا، وهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول جمهور المفسرين (4) .

ثم قسمهم فقال تعالى: {فمنهم ظالم لنفسه} قال الضحاك: هم المنافقون (5) .

وقال السدي: أصحاب المشأمة (6) .

(1) صدر بيت لأبي نواس، وعجزه: (ثم قَدْ سَادَ قَبْلَ ذلك جَدُّه) ، وهو في مدح العباس بن عبيد الله. انظر البيت في: تفسير ابن كثير (1/68) .

(2) ... أخرجه الطبري (22/133-134) ، وابن أبي حاتم (10/3181) . وذكره السيوطي في الدر (7/23) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث.

(3) ... في الأصل: الانتقال. والتصويب والزيادة من الماوردي (4/472) ، وزاد المسير (6/488) .

(4) ... ذكره الطبري (22/134) ، والماوردي (4/473) ، والسيوطي في الدر (7/23) .

(5) ... ذكره الماوردي (4/473) بلا نسبة.

(6) ... أخرجه الطبري (22/135) ، وابن أبي حاتم (10/3182) ، ومجاهد (ص:532) كلهم عن مجاهد. وذكره الماوردي (4/473) عن السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت