فهرس الكتاب

الصفحة 3582 من 6081

وقال مجاهد: الجاحد (1) .

فيكون المراد بالاصطفاء على هذه الأقوال: تكريمهم وتشريفهم بإنزال الكتاب عليهم، كما قال تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك} [الزخرف:44] وإن أبوا ذلك ولم يقبلوه.

وقال ابن عباس في رواية عطاء:"فمنهم ظالم لنفسه": وهو الذي مات على كبيرة لم يتب منها (2) .

وقال الحسن:"الظالم لنفسه": الذي ترجَّحَتْ سيئاته على حسناته، و"المقتصد": الذي استوت حسناته وسيئاته، و"السابق": من ترجحت حسناته على سيئاته (3) . وهذا القول أشهر الأقوال في التفسير، وأشبه بالأحاديث والآثار.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له (4) . ورواه أيضًا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (5) .

وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: سابقنا أهل جهادنا، ومقتصدنا أهل حضرنا، وظالمنا أهل بدونا (6) .

(1) ... ذكره الماوردي (4/473) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/505) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/489) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/505) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/489-490) .

(4) ... ذكره الماوردي (4/473) ، والسيوطي في الدر (7/25) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث.

(5) ... أخرجه العقيلي في الضعفاء (3/443) . وذكره السيوطي في الدر (7/25) وعزاه للعقيلي وابن لال وابن مردويه والبيهقي.

(6) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3182) . وذكره السيوطي في الدر (7/25) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت