فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أسامة بن زيد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلهم من هذه الأمة" (1) .
وقال عقبة بن صهبان: سألت عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية فقالت: كلهم من أهل الجنة، السابق مضى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشهد له بالجنة والرزق، والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق [به] (2) ، والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن اتبعنا (3) .
فَرَضِيَ الله عن أم المؤمنين الصّدّيقة بنت الصّدّيق، كانت تعلم بشهادة الله تعالى لها في قوله تعالى: {أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} [النور:26] أنها من أهل الجنة، ولكن المؤمن يهضم نفسه، ونظيره قول أبيها:"وُلِّيتُكم ولستُ بخيركم".
وقد أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في هذه الآية:"هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة" (4) .
فإن قيل: لم أَخَّرَ السابق ومن حَقِّهِ أن يكون مُقدَّمًا على ذكر الظالم؟
قلت: قد ذكر الثعلبي (5) عنه أجوبة:
(1) ... أخرجه الطبراني في الكبير (1/167 ح410) . وذكره السيوطي في الدر (7/24) وعزاه للطبراني والبيهقي في البعث.
(2) ... زيادة من الماوردي (4/474) . وانظر: المصادر التالية.
(3) ... أخرجه الطيالسي (1/209 ح1489) ، والحاكم (2/462 ح3593) ، والطبراني في الأوسط (6/167 ح6094) . وذكره الماوردي (4/474) ، والسيوطي في الدر (7/24) وعزاه للطيالسي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وابن مردويه.
(4) ... أخرجه الترمذي (5/363 ح3225) .
(5) ... تفسير الثعلبي (8/107) .