فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 6081

كانت أو [استفهامًا] (1) ، تقول في الخبر: كمْ فرسخًا سرتَ؟ يريد: فراسخ كثيرة، ولا يجوز: سرتَ كمْ فرسخًا؟، وذلك أن"كم"في بابها بمنزلة"رُبَّ"، وأن أصلها الاستفهام والإبهام، فكما أنك إذا استفهمت فقلت للمخاطب: كم فرسخًا سرتَ، لم يجز: سرتَ كمْ فرسخًا؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وكذلك إذا جُعلت"كم"خبرًا، فالإبهام قائم فيها، و"أنهم"بدل من معنى: {ألم يروا كم أهلكنا} . والمعنى: ألم يروا أن القرون التي أهلكناها أنهم إليهم لا يرجعون.

ويجوز"إنهم"بالكسر على الاستئناف. [والمعنى] (2) : هم إليهم لا يرجعون. انتهى كلام الزجاج.

والكسر في"إنهم"قراءة الحسن (3) . وقرأ ابن مسعود:"ألم يروا مَنْ أهلكنا" (4) ، والبدل على هذه القراءة بدل اشتمال. وفي هذه الآية إبطال لقول أهل الرجعة.

ويروى عن ابن عباس أنه قال حين قيل له: إن قومًا يزعمون [أن] (5) عليًا مبعوث قبل يوم القيامة: بئس القوم نحن إذًا، نكحنا نساءه وقسمنا ميراثه (6) .

قوله تعالى: {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة:

(1) ... في الأصل: استخبارًا. والتصويب من الزجاج (4/285) .

(2) ... في الأصل: المعنى. والتصويب من الزجاج، الموضع السابق.

(3) ... ذكر هذه القراءة البناء في: إتحاف فضلاء البشر (ص:364) .

(4) ... ذكر هذه القراءة الزمخشري في: الكشاف (4/16) .

(5) ... زيادة من المصادر التالية.

(6) ... أخرجه الطبري (14/105) عند تفسير قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} [النحل:38] . وذكره السيوطي في الدر (7/55) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت