فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"لَمَّا"بالتشديد هنا وفي الطارق (1) ، والباقون بالتخفيف (2) .
قال الزجاج (3) : فمن قرأ بالتخفيف ["لَمَا"] (4) فـ"ما"زائدة مؤكدة. والمعنى: وإن كل لجميع لدينا محضرون. ومعناه: ما كلٌّ إلا جميع لدينا [محضرون] (5) .
ومن قرأ"لَمَّا"بالتشديد، فمعنى"لَمَّا"هاهنا"إلاَّ"تقول: سألتك لَمَّا فعلت وإلاّ فعلت.
وقال الزمخشري (6) : من قرأ"لَمَا"بالتخفيف فـ"ما"صلة للتأكيد، و"إنْ"مخففة من الثقيلة، وهي [متلقاة] (7) باللام لا محالة. و"لَمّا"بالتشديد، بمعنى: إلاّ، كالتي في مسألة الكتاب: نشدتك بالله لَمّا فعلت، و"إنْ"نافية، والتنوين في"كُلٌّ"هو الذي يقع عِوَضًا من المضاف [إليه] (8) ؛ كقولك: مررتُ بكل قائمًا.
فإن قلت: كيف أخبر عن"كل"بـ"جميع"ومعناهما واحد؟
قلتُ: ليس بواحد؛ لأن"كُلاًّ"يفيد معنى الإحاطة، وأن لا ينفلت منهم أحد، و"الجميع": معناه الاجتماع، وأن المحشر يجمعهم. والجميع: فَعيل بمعنى مفعول.
(1) ... الآية رقم: 4.
(2) ... الحجة لابن زنجلة (ص:597) ، والكشف (2/215) ، والنشر (2/291) ، والإتحاف (ص:364) .
(3) ... معاني الزجاج (4/286) .
(4) ... زيادة من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(5) مثل السابق.
(6) ... الكشاف (4/16-17) .
(7) ... في الأصل: ملقاة. والتصويب من الكشاف (4/17) .
(8) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.