فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 6081

يُصرِّفُه الصبيُّ بكل وجهٍ... ويحبسُه على الخسْفِ الجرير

وتضْربهُ الوليدةُ بالهَرَاوى... فلا غِيرٌ لديه ولا نكيرُ (1)

ولهذا المعنى وهذا الإنعام أمر الله تعالى راكبه أن يشكر نعمته عليه ويسبحه إذا علا ذروته، فقال تعالى: {وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف:13] .

رأيت بخط الإمام [أبي] (2) البقاء علي بن عقيل الحنبلي البغدادي رضي الله عنه في كتابه المعروف بالفنون، وهو كتاب عظيم، يدل على فخامة صاحبه وغزارة علمه وحكمته. قال لي الشيخ أبو البقاء اللغوي: سمعت أبا حكيم النهرواني يقول: وقفت على السِّفْر الرابع بعد الثلاثمائة من كتاب الفنون يقول: ركب يزيد بن نهشل بعيرًا، فلما استوى عليه قال: اللهم إنك قلت: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف:13] ، اللهم إني أشهدك أني له مُقرن، فنفر البعير وتعلقت رجله والبعير يجمر به حتى مات.

[معنى] (3) :"مُقرنين": مُطيقين، فادعى الطاقة لرد منّة الله منه تعالى في نعمته فهلك.

قوله تعالى: {فمنها ركوبهم} أي: ما يركب، يريد: الإبل.

(1) البيتان في: المستطرف (2/61) ، والمستقصى في أمثال العرب (1/103) ، وجمهرة الأمثال (1/429) ، ومجمع الأمثال (1/254) .

(2) ... في الأصل: أبو. وهو لحن.

(3) ... في الأصل: يعني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت