فهرس الكتاب

الصفحة 3650 من 6081

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ

ثم دلّهم بما يشاهدون من آثار قدرته على وجوب وحدانيته فقال: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا} أي: عملناه بغير واسطة ولا شِركة. وهذا معنى قول السدي (1) .

قال الحسن: الأيدي: القوة، كما قال تعالى: {والسماء بنيناها بأيد} (2) [الذاريات:47] .

{فهم لها مالكون} قادرون على التصرف فيها، لم نجعلها وحشية نافرة منهم.

{وذلّلناها لهم} يعني: الأنعام، ولولا تسخيره جَلَّت عظمته لامتنعت عن بني آدم كما امتنع ما هو أضعف منها من الحيوانات.

ولقد ذَلَّلَ الله تعالى أعظمها أجسامًا، وأشدها قوة وأجرامًا، حتى ضرب به المثل في الانقياد، قال - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن كالجمل الأنِف، إن [قيد] (3) انقاد، وإن أنيخ استناخ" (4) .

ولقد أحسن القائل:

(1) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3201) عن السدي قال: من صنعتنا. وذكره الماوردي (5/31) ، والسيوطي في الدر (7/72) وعزاه لابن أبي حاتم.

(2) ... ذكره الماوردي (5/31) .

(3) ... زيادة من شعب الإيمان (6/272) .

(4) ... أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6/272 ح8128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت