فهرس الكتاب

الصفحة 3654 من 6081

{وضرب لنا مثلًا} في إنكار البعث بالعظم البالي يفتُّه في يده ويُنكر قدرتنا على إعادته.

{ونسي خلقه} أي: وترك النظر في خلق نفسه وعنصره وكوني أوجدته من نطفة خسيسة مَهينة خارجة من قناة البول، ونقلته بقدرتي ونعمتي من حال إلى حال، حتى جعلته سميعًا بصيرًا متكلمًا، قادرًا عالمًا فاهمًا، ثم جحد حقِّي وكفر نعمتي، وأنكر وحدانيتي، وعَبَدَ الأصنام من دوني، وتصدى لنصرة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، يروم أن يجعله بزعمه شريكًا لي، وأنكر قدرتي على إحياء عظام أنا أنشأتها وفَطَرْتها ابتداء، وأخرجتها من العدم إلى الوجود.

{قال من يحيي العظام وهي رميم} يقال: رَمَّ العظمُ يرمُّ رمًّا؛ إذا بلي فهو رميم (1) ، والعظام رميم.

قال الزمخشري (2) : الرَّميم: اسم لما بلي من العظام غير صفة، [كالرمة] (3) والرفات، فلا يقال: لمَ لمْ يؤنث وقد وقع خبر المؤنث؟ ولا هو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول.

(1) ... انظر: اللسان (مادة: رمم) .

(2) ... الكشاف (4/33) .

(3) ... في الأصل: كالرمية. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت