{فالزاجرات زجرًا} قال الربيع وقتادة: آيات القرآن (1) .
والصحيح: أنها الملائكة، وهو قول الذين تقدم ذكرهم وعامة المفسرين.
يريد: فالزاجرات السحاب، أو فالزاجرات عن المعاصي زجرًا.
{فالتاليات ذكرًا} يريد: الملائكة.
وقال ابن عباس: الأنبياء (2) .
أي: القارئات لكلام الله عز وجل وكتبه المنزّلة.
قال قطرب: أقسم الله تعالى بثلاثة أصناف من الملائكة، وجواب القسم: {إن إلهكم لواحد} .
قرأ أبو عمرو في إدغامه الكبير وحمزة: {والصافات صفًا} ، {فالزاجرات زجرًا} ، {فالتاليات ذكرًا} ، {والذاريات ذروًا} بالإدغام فيهن. وعلة الإدغام: مقاربة التاء هذه الحروف من حيث أنها وإياهن من طرف اللسان وأصول الثنايا، ومن ترك الإدغام فلاختلاف المخارج (3) .
{رب السماوات} خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف (4) .
و {المشارق} ثلاثمائة وستون مشرقًا، وكذلك المغارب، تشرق الشمس كل
(1) ... أخرجه الطبري (23/34) ، وابن أبي حاتم (10/3204) . وذكره السيوطي في الدر (7/78) وعزاه لابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس. ومن طريق آخر عن قتادة، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/45) .
(3) ... الحجة للفارسي (3/312) ، والكشف (1/150-152) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:367) ، والسبعة (ص:546) .
(4) ... التبيان (2/205) ، والدر المصون (5/495) .