يوم في مشرق منها وتغرب في مغرب، ولا تطلع ولا تغرب في واحد يومين.
إنا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
قوله تعالى: {إنا زينا السماء الدنيا} يريد: السماء القربى إلى الأرض.
{بزينةٍ الكواكب} قرأ عاصم وحمزة:"بزينةٍ"بالتنوين. وقرأ أبو بكر:"الكواكبَ"بالنصب، وقرأ الباقون بإضافة"الزينة"إلى"الكواكب" (1) .
فمن نوّن وخفض"الكواكب"جعل الكواكب بدلًا من"الزينة"؛ لأنها هي هي، كما تقول: مررت بأبي عبدالله محمد. ومن نوّن ونصب"الكواكبَ"جعلها بدلًا من محل"زينة".
وقال أبو علي (2) : أعمل الزينة في الكواكب، المعنى: بأن زينّا الكواكب فيها. والباقون أضافوا المصدر إلى المفعول به، كقوله تعالى: {من دعاء الخير} [فصلت:49] ، وقوله تعالى: {بسؤال نعجتك} [ص:24] ، والمعنى: بأن زينا الكواكب فيها.
{وحفظًا} محمول على المعنى، تقديره: إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظًا {من كل شيطان} .
(1) ... الحجة للفارسي (3/313) ، والحجة لابن زنجلة (ص:604) ، والكشف (2/221) ، والنشر (2/356) ، والإتحاف (ص:367-368) ، والسبعة (ص:546-547) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/314) .