فهرس الكتاب

الصفحة 3663 من 6081

والخُلق، {أم من خلقنا} يريد: ما ذكر من خلائقه من الملائكة والسموات والأرض والمشارق والمغارب والكواكب والشهب الثواقب والشياطين المَرَدَة. وإلى هذا المعنى ذهب مجاهد وسعيد بن جبير (1) .

والمعنى: فكيف ينكرون قدرتي على إعادة الأموات، وقد شاهدوا عظائم مخلوقاتي ودلائل قدرتي.

قولهم: {إنا خلقناهم من طين ل} تسجيلٌ عليهم بالضعف بالنسبة إلى هذه المخلوقات العظام، وتنبيهٌ لهم على عجائب قدرة من أنشاهم من تراب مجبول، ليستدلوا بأحد المقدورين على الآخر.

وقيل: المعنى: أهم أشد خلقًا أم من خلقنا من الأمم الماضية قبلهم، وقد أهلكنا أولئك حين كذبوا وكفروا وكانوا أشدّ منهم قوة وأعظم بطشًا، فما ظن هؤلاء؟

والمفسرون يقولون: نزلت هذه الآية في ركانة بن زيد (2) بن هاشم بن عبد مناف، وأبي الأشدين كلدة (3) .

يقال: لَزِبَ يَلْزُبُ لُزُوبًا؛ إذا لَزِق (4) .

(1) ... أخرجه مجاهد (ص:540) ، والطبري (23/41) ، وابن أبي حاتم (10/3206) . وذكره السيوطي في الدر (7/81) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد. ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير وعزاه لابن أبي حاتم.

(2) ... في مصادر ترجمته: ركانة بن عبد يزيد. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب (3/248) ، والتقريب (ص:210) .

(3) ... ذكره الماوردي (5/41) .

(4) ... انظر: اللسان (مادة: لزب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت