فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 6081

يتقاربان في المعنى، فكأنه قيل: يُدحرون دحورًا.

{ولهم عذاب واصب} أي: دائم، يعني: أنهم يعذبون في الدنيا بإرسال النجوم عليهم، ولهم في الآخرة نوع من العذاب متصل لا ينقطع وهو عذاب النار.

وقال مقاتل (1) : دائم إلى النفخة الأولى فهم يخرجون ويخبلون.

قوله تعالى: {إلا من خطف الخطفة} "مَنْ"في محل الرفع بدل من الواو في {لا يسَّمَّعُون} (2) ، على معنى: لا يسمع من الشياطين إلا الشيطان الذي خطف الخطفة، أي: اختلس الكلمة من الملائكة مسارقة.

{فأتبعه} لحقه {شهاب ثاقب} نار مضيئة تحرقه، وهذا مثل قوله تعالى: {إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين} [الحجر:18] .

فاستفهم أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ (11) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ

قوله تعالى: {فاستفتهم} قال الزجاج (3) : سَلْهم سؤال تقرير.

{أهم أشد خلقًا} أحكم صنعة أو أقوى خلقًا، من قولهم: شديد الخَلق

(1) ... تفسير مقاتل (3/95) .

(2) ... انظر: الدر المصون (5/496) .

(3) ... معاني الزجاج (4/299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت