فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرأ حمزة والكسائي:"عَجِبْتُ"بضم التاء (1) ، وهي قراءة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
قال أبو وائل: قرأ عبدالله بن مسعود:"بل عجبتُ"، فقال شريح: إن الله لا يعجب، إنما يعجب من لا يعلم.
قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم، فقال: إن شريحًا كان معجبًا برأيه، وإن عبدالله قرأ:"بل عجبتُ"، وعبدالله أعلم من شريح (2) .
قال الزجاج رحمه الله (3) : إنكار هذا غلط؛ لأن القراءة به، والرواية كثيرة، والعجب من الله تعالى بخلاف العجب من الآدميين، وأصل العجب في اللغة: أن الإنسان إذا رأى ما [ينكره] (4) ويقلّ مثله قال: قد عجبتُ من كذا وكذا، فكذاك إذا فعل الآدميون ما ينكره الله تعالى جاز أن يقول فيه: عجبتُ، والله تعالى قد علم الشيء قبل كونه، ولكن الإنكار إنما يقع والتعجب الذي به يلزم الحجة عند وقوع الشيء.
وقال الواحدي (5) : إضافة التعجب إلى الله تعالى ورد الخبر به، كقوله - صلى الله عليه وسلم:
(1) ... الحجة للفارسي (3/315) ، والحجة لابن زنجلة (ص:606) ، والكشف (2/223) ، والنشر (2/356) ، والإتحاف (ص:368) ، والسبعة (ص:547) .
(2) ... أخرجه ابن أبي حاتم (10/3206-3207) . وذكره السيوطي في الدر (7/82) وعزاه لأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات.
(3) ... معاني الزجاج (4/300) .
(4) ... في الأصل: يكره. والتصويب من معاني الزجاج (4/300) .
(5) ... الوسيط (3/523) .