فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال مجاهد: شيطانٌ كان يغويه (1) .
وكثيرٌ من المفسرين يقولون: هما اللذان قص الله تعالى علينا قصتهما في الكهف في قوله تعالى: {واضرب لهم مثلًا رجلين} (2) [الكهف:32] .
قوله تعالى: {لمدينون} أي: مجزيون ومحاسبون، والاستفهام للإنكار.
"قال"يعني: القائل،"إني كان لي قرين".
وقيل: الله عز وجل. وقيل: بعض الملائكة.
فإن قلنا: هو صاحب القرين؛ فالمعنى: قال لأصحابه في الجنة: {هل أنتم مطلعون} إلى النار ينظر كيف منزلة أخي. وقد نُقل أن في الجنة كوىً ينظر منها أهل الجنة إلى أهل النار.
وإن قلنا: هو الله تعالى أو بعض الملائكة؛ كان المعنى: هل تحبون أن تطلعوا على أهل النار لتعلموا فرق ما بين المنزلتين.
{فاطلع فرآه} أي: فرأى قرينه {في سواء الجحيم} أي: في وسطها، سُمي بذلك؛ لاستواء المسافة منه إلى الجوانب.
وقرأ جماعة، منهم ابن عباس وابن محيصن:"مُطْلِعُونَ"بالتخفيف وفتح النون (3) .
(1) ... أخرجه الطبري (23/58) . وذكره الماوردي (5/49) ، والسيوطي في الدر (7/90) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) ... ذكره الماوردي (5/49) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/59) .
(3) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:369) .