فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 6081

قال الزجاج (1) : هو بمعنى طَالِعُون ومُطَّلِعُون، يقال من ذلك: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ عليهم في معنى واحد.

قال الزمخشري (2) : قيل: الخطاب على هذا للملائكة.

وقرئ:"مُطْلِعُونِ"بكسر النون (3) ، أراد: مطلعون إياي؛ فوضع المتصل موضع المنفصل، كقوله:

هُمُ الفاعلونَ الخيرَ والآمرُونه... إذا ما خَشُوا من حادثِ الأمر مُعْظَمَا (4)

قال الزجاج (5) : كسر النون شاذ عند البصريين والكوفيين جميعًا، وله عند الجماعة وجه ضعيف، وقد جاء مثله في الشعر وهو قوله، وأنشد البيت ثم قال: وإنما الكلام: والآمروه، وكل أسماء الفاعلين إذا ذكرت بعدها المضمر لم تذكر النون والتنوين، تقول: زيدٌ ضَارِبي وهم ضاربوك.

وقال ابن جني (6) : هو على لغة ضعيفة، وهو أن يجري اسم الفاعل مجرى

(1) ... معاني الزجاج (4/304) .

(2) ... الكشاف (4/47) .

(3) ... ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في: زاد المسير (7/60) ، والسمين الحلبي في: الدر المصون (5/503) . وقد ردّ هذه القراءة أبو حاتم وغيره؛ لجمعها بين نون الجمع وياء المتكلم، إذ كان قياسها: مُطَّلِعِيّ.

(4) ... انظر البيت في: الكتاب لسيبويه (1/188) وفيه: أن الرواة زعموا أنه مصنوع، ومجالس ثعلب (ص:123) ، وشرح المفصل لابن يعيش (2/125) ، والخزانة (4/269) ، ومعاني الفراء (2/386) ، والبحر (7/346) ، والدر المصون (5/504) ، والقرطبي (15/83) .

(5) ... معاني الزجاج (4/305) .

(6) ... المحتسب (2/220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت