فهرس الكتاب

الصفحة 3681 من 6081

(67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (72) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ

ولما تمت قصة المؤمن وقرينه رجع إلى ذكر الرزق المعلوم فقال: {أذلك} يعني: الرزق {خير نُزُلًا} قال الزجاج والزمخشري (1) : النُّزُل هاهنا: الرَّيْعُ والفَضْلُ في الطعام، يقال من ذلك: هذا طعام كثير النُّزُل، بتسكين الزاي وضَمِّها، والنَّزَل أيضًا.

قال الزمخشري (2) : فاستعير للحاصل من الشيء، وحاصل الرزق المعلوم: اللذة والسرور، وحاصل شجرة الزقوم: الألم والغم.

وانتصاب"نُزُلًا"على التمييز، ولك أن تجعله حالًا، كما تقول: أثَمر النخلة خير بلحًا أم رطبًا؟ يعني: أن الرزق المعلوم نُزُل أهل الجنة، وأهل النار نُزُلهم شجرة الزقوم، فأيهما خير في كونه نزلًا. والنُّزُل: ما يقال للنازل بالمكان من الرزق. ومنه: إنزال الجند لأرزاقهم. ومعنى الأول: أن للرزق المعلوم نُزُلًا، ولشجرة الزقوم نُزُلًا، فأيهما خير نزلًا؟. ومعلوم أنه لا خير في شجرة الزقوم، ولكن المؤمنين لما اختاروا ما أدى إلى الرزق المعلوم، واختار الكافرون ما أدى إلى شجرة الزقوم، قيل لهم ذلك توبيخًا على سوء اختيارهم.

(1) ... معاني الزجاج (4/306) ، والكشاف (4/48) .

(2) ... الكشاف (4/48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت