فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الماوردي (1) : هي شجرة في النار يقتاتها أهل النار، مُرّة الثمرة، خَشِنَة الملمس، مُنْتِنَة الريح.
فلما نزلت هذه الآية قال كفار قريش: ما نعرف هذه الشجرة. فقال ابن الزبعرى: الزقوم بكلام البربر: التمر والزبد، فقال أبو جهل: يا جارية أبغينا تمرًا وزبدًا، ثم قال لأصحابه: تزقموا، هذا الذي يخوفنا به محمد، [يزعم أن النار تنبت الشجر، والنار تحرق الشجر] (2) .
قال قتادة: لما ذكر الله تعالى هذه الشجرة افتتن بها الظلمة، فقالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تأكلها، فأنزل الله تعالى: {إنا جعلناها فتنة للظالمين} (3) .
أي: محنةً [وعذابًا] (4) لهم في الآخرة، وابتلاء لهم في الدنيا.
{إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} قال الحسن: أصلها في قعر جهنم، وأغصانها ترفع إلى دركاتها (5) .
{طَلْعُها} الطَّلْع للنخلة، فاستعير لما طلع من شجرة الزقوم من حملها، {كأنه} في قبح منظره وشدة كراهته {رؤوس الشياطين} وشبهه برؤوس الشياطين وإن كانوا لم يروها؛ لما تقرر في أنفس الناس من قبحها، لكون الشيطان شرًا محضًا، ألا تراهم يقولون للشيء المتناهي في القبح: كأنه شيطان، وللقبيح
(1) ... تفسير الماوردي (5/50-51) .
(2) ... زيادة من الماوردي (5/51) .
(3) ... أخرجه الطبري (23/63) ، وابن أبي حاتم (10/3216) . وذكره السيوطي في الدر (7/95) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
(4) ... في الأصل: عذابًا. والمثبت من: الكشاف (4/48) .
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/526) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/63) .