فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 6081

الصورة: كأنه وجه شيطان، وإذا [صَوَّره] (1) المصورون جاؤوا به على أقبح ما يقدروا، وبالعكس من ذلك [تشبيههم] (2) الأشياء المتناهية الحُسْن بالملائكة؛ لما تقرر في النفوس من حسن الصورة المَلَكية وإن لم يشاهدوها؛ لكون المَلَك خيرًا محضًا، ومنه قوله تعالى: {ما هذا بشرًا إن هذا إلا مَلَكٌ كريم} (3) [يوسف:31] .

قوله تعالى: {فإنهم لآكلون منها} أي: مِنْ ثَمَرِها {فمالئون منها البطون} إما لما يغلبهم من الجوع المفْرط، أو لكونهم يُكرهون على أكلها.

{ثم إن لهم عليها لشوبًا} أي: لَخَلْطًا ومزاجًا {من حميم} وهو الماء المتناهي الحرارة، إما أنهم يشربونه لعطشهم إذا أكلوا الزقوم، أو يُشاب لهم الزقوم بالحميم قبل تناوله.

والأول أظهر في العربية؛ لترتيبه بحرف"ثم".

وقرئ شاذًا:"لشُوبًا"بضم الشين (4) ، و"هم"اسم لما يُشاب به، والأول تسميه بالمصدر.

قوله تعالى: {ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} فيه إشعار بأنهم يذهب بهم عن دركاتهم في النار إلى شجرة الزقوم والماء الحميم فيتطلعون منهما ثم يرجعون إلى أماكنهم، وهذا كقوله تعالى في موضع آخر: {يطوفون بينها وبين حميم آن} [الرحمن:44] .

(1) ... في الأصل: صوروه. والتصويب من الكشاف (4/48) .

(2) ... في الأصل: تشبههم. والصواب ما أثبتناه.

(3) ... هذا كلام الزمخشري في الكشاف (4/48) .

(4) ... وهي قراءة شيبان النحوي. انظر هذه القراءة في: البحر (7/348) ، والدر المصون (5/506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت