فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 6081

الحبش-.

قال بعض العرب يصف سوداء:

عجوزٌ من بني حَام بن نُوح... كأنَّ جَبينها حَجَرُ المقام (1)

وقيل: سام أبو العرب وفارس والروم، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج، وحام أبو السودان من المشرق إلى المغرب.

والأول أصح؛ لما أخرج الترمذي من حديث سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم" (2) .

{وتركنا عليه في الآخرين} قال ابن عباس: تركنا عليه ثناء حسنًا، وهو قوله تعالى: {سلام على نوح} (3) . وهو من الكلام المحكي.

قوله تعالى: {في العالمين} إعلام بثبات ذلك ودوامه في الملائكة والثقلين، وأنهم يسلمون عليه عن آخرهم إلى يوم القيامة.

ثم نبّه على أن علّة هذا العطاء الجزيل والثناء الجميل إحسان نوح وإيمانه، فقال تعالى: {إنا كذلك...} إلى آخر الآيتين.

* وَإِن مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أءفكا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ارذب

(1) ... البيت لعنترة بن شداد، انظر: الماوردي (5/53) .

(2) ... أخرجه الترمذي (5/365 ح3231) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت