فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {وإن من شيعته لإبراهيم} قال ابن عباس: من أهل دينه (1) .
وقال مجاهد: على منهاجه وطريقته (2) .
قال الأصمعي: الشيعة: الأعوان، مأخوذ من الشِّياع، وهو الحطب الصغار، يوضع مع الكبار حتى يستوقد؛ لأنه يعين على الوقود (3) .
وعامة المفسرين ذهبوا إلى أن الضمير في"شيعته"يرجع إلى نوح.
وقال ابن السائب والفراء (4) : الضمير لمحمد - صلى الله عليه وسلم -. وهو بعيد.
وقيل: جعله من شيعته؛ لما بين شريعتيهما من الاتفاق.
وقيل: لحسن مصابرته قومه.
قوله تعالى: {إذ جاء ربه بقلب سليم} قال قتادة: من الشك (5) .
وقال الحسن: من الشرك (6) .
والصحيح: العموم، على معنى: جاء ربه بقلب سليم من جميع الآفات المفسدة للقلوب، والظرف متعلق بما في"شيعته"من معنى المشايعة، على معنى: وإن من جملة من شايعه حين جاء ربه بقلب سليم إبراهيم، أو هو متعلق بمحذوف،
(1) ... أخرجه الطبري (23/69) . وذكره الماوردي (5/54) .
(2) ... أخرجه مجاهد (ص:542) ، والطبري (23/69) ، وابن أبي حاتم (10/3219) . وذكره السيوطي في الدر (7/100) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) ... ذكره الماوردي في تفسيره (5/54) .
(4) ... معاني الفراء (2/388) . وذكره الطبري (23/69) بلا نسبة، والماوردي (5/54) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/66) .
(5) ... ذكره الماوردي (5/54) .
(6) ... مثل السابق.