فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تقديره: اذكر إذ جاء ربه، فقال بعض أهل المعاني: أخلص قلبه لله، وعرف ذلك منه، فضرب المجيء مثلًا لذلك (1) .
{إذ قال لأبيه وقومه} بدل من"إذ جاء ربه" (2) .
{أإفْكًا} قال الزمخشري (3) : هو مفعول له، تقديره: أتريدون آلهة من دون الله إفكًا، وإنما قدم [المفعول على الفعل للعناية، وقدم] (4) المفعول له على المفعول به؛ لأنه كان الأهم عنده أن يكافحهم بأنهم على إفك وباطل في شركهم. ويجوز أن يكون"إفكًا"مفعولًا به، يعني: أتريدون إفكًا (5) .
ثم فسّر الإفك بقوله: {آلهة دون الله} على أنها إفك في أنفسها.
ويجوز أن يكون حالًا، يعني: أتريدون آلهة من دون الله آفكين (6) .
{فما ظنكم برب العالمين} قال الثعلبي والواحدي (7) : ما ظنكم به إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره. فيكون تهديدًا لهم على هذا القول.
وقال صاحب الكشاف (8) : المعنى: فما ظنّكم به حتى تركتم عبادته إلى عبادة الأصنام، أو فما ظنكم به أيّ شيء هو من الأشياء حتى جعلتم الأصنام له أندادًا.
(1) ... هذا قول الزمخشري في الكشاف (4/50) .
(2) ... انظر: التبيان (2/206) ، والدر المصون (5/508) .
(3) ... الكشاف (4/50-51) .
(4) ... زيادة من الكشاف (4/50) .
(5) ... انظر: الدر المصون (5/508) .
(6) ... مثل السابق.
(7) ... تفسير الثعلبي (8/148) ، والوسيط للواحدي (3/528) .
(8) ... الكشاف (4/51) .