فهرس الكتاب

الصفحة 3688 من 6081

فيكون تجهيلًا لهم.

فنظر نظرة في النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ

قوله تعالى: {فنظر نظرة في النجوم} قال المفسرون: كانوا يتعاطون علم النجوم، فأتاهم من حيث لا ينكرون حين أراد الكيد بأصنامهم، ليستدرجهم إلى مقصوده في إلزامهم الحجة، ودافعهم لئلا يحضر معهم عيدهم، وأوهمهم أنه استدل بأمارة في علم النجوم على أنه يسقم (1) .

قال سعيد بن جبير: رأى نجمًا طالعًا فنظر فيه {فقال إني سقيم} (2) .

أي: مشارف للسقم وهو الطاعون، وكان أغلب أمراضهم، وكانوا يخافون العدوى، فتفرقوا عنه وذهبوا إلى عيدهم وتركوه في بيت الأصنام، ففعل ما قصّ الله تعالى في كتابه الكريم.

وقال الكلبي: كان إبراهيم عليه السلام بقرية بين البصرة والكوفة، وكانوا

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/528) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/67) .

(2) ... أخرجه الطبري (23/71) ، وابن أبي حاتم (10/3219) كلاهما عن سعيد بن المسيب. وذكره السيوطي في الدر (7/100) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت