فهرس الكتاب

الصفحة 3689 من 6081

ينظرون في النجوم، فنظر نظرة في النجوم فقال: إني سقيم (1) .

قال ابن عائشة: كان علم النجوم من النبوة، فلما حبس الله تعالى على يوشع بن نون (2) الشمس أبطل ذلك (3) .

فعلى هذا؛ يكون التقدير: فنظر نظرة في علم النجوم، أو في أحكام النجوم.

وقال قتادة: كلمة من كلام العرب، تقول إذا تفكّر الرجل في أمره: قد نظر في النجوم (4) .

فإن قيل: هل يُعَدُّ قوله:"إني سقيم"كذبًا؟

قلتُ: كلا بل هو من معاريض الكلام. وقد أشبعت القول في مثل هذا في سورة الأنبياء في قصة إبراهيم عليه السلام.

ومراده هاهنا: إني سَاقِم، كما قال تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر:30] .

وقيل: إني سقيم النفس لكُفْرِكُم.

{فراغ إلى آلهتهم} ذهَبَ إليها خفية، ومنه: رَوْغَةُ الثعلب. وكانوا تركوا بين أيدي آلهتهم طعامًا [لتبارك] (5) لهم فيه [على زعمهم] (6) {فقال} إبراهيم عليه السلام مستهزءًا بها وبهم: {ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون} .

(1) ... ذكره الماوردي (5/56) .

(2) ... وهو فتى سيدنا موسى الذي صاحبه في رحلتيه إلى الخضر.

(3) ... ذكره الماوردي (5/55) .

(4) ... مثل السابق.

(5) ... في الأصل: لتبرك. والتصويب من زاد المسير (7/68) .

(6) ... زيادة من زاد المسير، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت