فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ينظرون في النجوم، فنظر نظرة في النجوم فقال: إني سقيم (1) .
قال ابن عائشة: كان علم النجوم من النبوة، فلما حبس الله تعالى على يوشع بن نون (2) الشمس أبطل ذلك (3) .
فعلى هذا؛ يكون التقدير: فنظر نظرة في علم النجوم، أو في أحكام النجوم.
وقال قتادة: كلمة من كلام العرب، تقول إذا تفكّر الرجل في أمره: قد نظر في النجوم (4) .
فإن قيل: هل يُعَدُّ قوله:"إني سقيم"كذبًا؟
قلتُ: كلا بل هو من معاريض الكلام. وقد أشبعت القول في مثل هذا في سورة الأنبياء في قصة إبراهيم عليه السلام.
ومراده هاهنا: إني سَاقِم، كما قال تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر:30] .
وقيل: إني سقيم النفس لكُفْرِكُم.
{فراغ إلى آلهتهم} ذهَبَ إليها خفية، ومنه: رَوْغَةُ الثعلب. وكانوا تركوا بين أيدي آلهتهم طعامًا [لتبارك] (5) لهم فيه [على زعمهم] (6) {فقال} إبراهيم عليه السلام مستهزءًا بها وبهم: {ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون} .
(1) ... ذكره الماوردي (5/56) .
(2) ... وهو فتى سيدنا موسى الذي صاحبه في رحلتيه إلى الخضر.
(3) ... ذكره الماوردي (5/55) .
(4) ... مثل السابق.
(5) ... في الأصل: لتبرك. والتصويب من زاد المسير (7/68) .
(6) ... زيادة من زاد المسير، الموضع السابق.