فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فراغ عليهم ضربًا باليمين} أي: مَالَ عليهم. و"ضَرْبًا": مصدر.
وفي قوله:"باليمين"ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه أراد الجارحة المعلومة، أي: ضربهم بيده اليمنى؛ لأن الضرب بها أشد وأمكن؛ لقوتها.
الثاني: أنه أراد بالقوة والقدرة. قاله السدي (1) .
وقيل: بقوة النبوة.
والثالث: أن المعنى:"ضَرْبًا باليمين"أي: بسبب اليمين حين قال: {وتالله لأكيدن أصنامكم} [الأنبياء:57] . حكاه ابن عيسى وغيره (2) .
{فأقبلوا إليه يَزِفُّون} وقرأ حمزة:"يُزِفُّون"بضم الياء (3) ، وقرأتُ بها أيضًا لعاصم من رواية أبان عنه، ومن رواية أبي زيد عن المفضل عنه.
فمن قرأ بفتح الياء فمعناه: فأقبلوا إليه يُسرعون؛ من زَفيف النعامة، وهو أول عَدْوِهَا، يقال: جاء يزِفُّ زَفيفَ النعامة، ويقال: زفَّتِ الإبل تَزفُّ؛ إذا أسرعت (4) .
ومن ضم الياء فهو من أَزَفَّ، إذا دخل في الزَّفيف، أو من أزفَّه، إذا حمله على الزَّفِيف، أي: يُزفُّ بعضهم بعضًا، أو يُزفُّون دوابهم، فإنه بلغهم صنيع إبراهيم بآلهتهم.
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/528) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/69) .
(2) ... ذكره الماوردي (5/57) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/69) حكاية عن الماوردي.
(3) ... الحجة للفارسي (3/317) ، والحجة لابن زنجلة (ص:609) ، والكشف (2/225) ، والنشر (2/357) ، والإتحاف (ص:369) ، والسبعة (ص:548) .
(4) ... انظر: اللسان (مادة: زفف) .