فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 6081

إيمان... -إلى أن قال:- أدنى أدنى أدنى مثقال [حبة] (1) خردلة من إيمان" (2) ."

وإليه أشار عمر بن الخطاب في قوله:"لو وُزِنَ إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح به" (3) .

لم يُرِدِ الأعمال، لأن العقل يقطع باستحالته، وإنما أراد المعنى القائم بقلبه، من قوة إيمانه وصفاء بصيرته، وتحقيقه في تصديقه، وكان عمر رضي الله عنه يأخذ بيد الرجل، فيقول: قم بنا نزداد إيمانًا (4) .

{وقالوا حسبنا الله} أي: كافينا الله، {ونعم الوكيل} .

قال الخطابي (5) : الوكيل: الكفيل بأرزاق العباد ومصالحهم، وحقيقته: الذي يستقل بالأمر الموكول إليه (6) .

وفي الحديث:"إذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل" (7) .

أخبرنا الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبد الله، وأبو الحسن علي بن أبي بكر

(1) زيادة من صحيح البخاري (6/2727) .

(2) أخرجه البخاري (6/2727 ح7072) .

(3) أخرجه البيهقي في الشعب (1/69) ، وابن راهويه في مسنده (3/671-672) . ...

(4) لم أقف عليه عن عمر رضي الله عنه، ولكن أخرج ابن أبي شيبة (6/164 ح30363) في مصنفه عن معاذ رضي الله عنه أنه قال لرجل: اجلس بنا نؤمن ساعة، يعني: نذكر الله.

(5) حمد بن محمد بن إبراهيم، الخطابي أبو سليمان البستي، فقيه محدث، من نسل زيد بن الخطاب رضي الله عنه أخي عمر بن الخطاب رضي الله عنه. توفي سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة (الأعلام 2/273) .

(6) شأن الدعاء للخطابي (ص:77) .

(7) أخرجه أبو داود (3/313 ح3627) ، والنسائي في الكبرى (6/160 ح10462) ، وأحمد (6/24 ح24029) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت